السيد محمد حسين الطهراني

65

معرفة الإمام

النبيّ صلّى الله عليه وآله مباشرةً . ويرى أنَّه هو وبنوه أحقّ الناس بها . إلى أن يقول ومن الخطأ أن يقال إنَّ الشيعة إنَّما ظهروا لأوّل مرّة عند انشقاق الخوارج . وإنَّهم سمّوا كذلك لبقائهم إلى جانب عليّ . فشيعة عليّ ظهروا منذ وفاة النبيّ كما قدّمنا . ويقول ابن خلدون في تاريخه ج 3 ، ص 171 : وفي قصّة الشورى إنَّ جماعة من الصحابة كانوا يتشيّعون لعليّ ويرون استحقاقه على غيره لمّا عدل به إلى سواه ، تأفّفوا من ذلك وأسفوا له مثل ؛ الزبير ، ومعه عمّار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود وغيرهم . إلّا أنَّ القوم لرسوخ قدمهم في الدين وحرصهم على الألفة لم يزيدوا في ذلك على النجوى بالتأفّف والأسف . « 1 » أسماء جماعة من شيعة الإمام علي عليه السلام من الصحابة والتابعين يقول المرحوم الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء : كان أعيان صحابة النبيّ وأبرارهم ، كسلمان المحمّديّ - أو الفارسيّ - وأبي ذرّ [ الغفاريّ ] ، والمقداد ، وعمّار وخُزَيمَة ذِي الشَّهادَتَينِ ، وابن التَّيِّهان ، وحذَيفَة اليمان ، والزبير ، والفضل بن العبّاس ، وأخيه الحبر عبد الله ، وهاشم بن عُتبَة المِرقال ، وأبي أيّوب الأنصاريّ ، وأبان ، وأخيه خالد ابني سعيد العاص الامويّين ، وابيّ بن كَعْب سيّد القرّاء ، وأنَس بن حارث الذي سمع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : إنَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ في أرْضٍ يُقَالُ لَهَا كَرْبَلاء ، فَمَنْ شَهِدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَلْيَنصُرُهُ ، فخرج أنس وقُتل مع الحسين عليه السلام . وراجع « الإصابة » و « الاستيعاب » وهما من أوثق ما ألّف علماء السنّة في تراجم الصحابة ، فإنَّهما يعتبران كثيراً من الصحابة من

--> ( 1 ) - كتاب « شيعه واسلام » ( الشيعة والإسلام ) لمؤلّفه السيّد موسى سبط الشيخ هامش ص 54 ( فارسيّ ) .